هل باتت "التعليم المفتوح" مؤسسة لجباية الأموال ؟ !!

2014-10-05 20:57:22 انطلق "التعليم المفتوح" في سورية مطلع العام 2001 ليسد الشرخ الحاصل في آلية الاستيعاب الجامعي ، حيث أفسح المجال لشريحة واسعة من الشباب ليتابعوا تحصيلهم العلمي ..
الهدف الأساسي من هذا النوع من التعليم إفساح المجال لحملة الشهادة الثانوية والمعاهد المتوسطة بغض النظر عن أقدميتها بالحصول على الإجازة الجامعية ، فقد سمح التعليم المفتوح ومنذ انطلاقه لتطوير مهارات وخبرات الشباب وتحسين وضعهم العلمي والتعليمي واستقطب شريحة واسعة منهم كانت تسافر إلى خارج البلاد بهدف الدراسة ..
يوم بعد يوم ازدادت خبرة وأهلية العاملين في هذا القطاع وتوسعت هيئاته وإختصاصاته على مساحة القطر ، لكن بدأ عدد المسجلين فيه يتناقص مع زيادة الاختصاصات والفروع وبدأت الأهداف الأساسية له تتلاشى ..
فمبدأ المفاضلة لا يتناسب مع هدفه باستيعاب طاقات الشباب ولم يحل مشكلة هجرة العقول ، فالتفاضل لم يراعي بأن الشباب الذين لن يحصلوا على فرصة دارسية في التعليم المفتوح سوف يضروا للسفر خارج البلاد .
التفاضل والمفاضلة لم تراعي حاجة الشباب السوري لتطوير قدراته ومهاراته العلمية والتعليمية وقد حرم الكثيرين من حقهم بالحصول على الإجازة الجامعية التي حرموا منها في التعليم العام . ماذا عن ارتفاع سعر المواد ؟ 
فتح التعليم المفتوح أبوابه أمام كافة الشباب السوريين الحاصلين على الشهادة الثانوية بكافة فروعها ليتابعوا تحصيلهم العلمي ، وكانت سعر المادة أو المقرر الدراسي 3000 ل.س ، وفي حال رسب الطالب بأحد المقررات يدفع نصف الرسم أي 1500 ل.س ، وهذا يتناسب مع دخل معظم الشباب مما دفعهم لأن يعدلوا عن التفكير بالهجرة والسفر وشجع الكثير منهم ليتابع تحصيله الدراسي .
اليوم ورغم سوء ظروف المعيشة وبدل أن تقوم وزارة التعليم العالي بتخفيض رسوم المواد والتسجيل في مراكز التعليم المفتوح ، قامت بزيادة الأسعار ، فرسم المادة أصبح 5000 ل.س بدل من 3000 ل.س ، وفي حال رسب الطالب بأحد المقررات يدفع نفس الرسم أي 5000 ل.س بدل من 1500 ل.س .
فهل الهدف من التعليم المفتوح جباية أكبر قدر ممكن من الأموال أم أنه خلق ليساعد الشباب بمتابعة تطوير وضعهم التعليمي ، وهل نست الوزارة واجباتها تجاه جيل شباب الوطن بأن تكون حصنهم والراعي لتطلعاتهم وآمالهم ؟ !!

عكس السير - أحمد دهان

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 0
مراقب
التعليم المفنوح ما جاء أعلاه صحيح ولا خلاف على ذلك ووزير التعليم العالي السابق لم يكن موفقا في إقرار الزيادة في الرسوم. لكن الآهم في نظري هو محتوى التعليم المفتوح فالمناهج والكتب المصرية لا تزال تدر!س منذ 14 ستة دون أي تغيير فينرامج التعليم المفتوح في كلية الآداب وهذ بحاجة ماسة إلى المراجعة. علينا التركيز يا سيد دهان على المناهج والعملية التدريسية ومعوقاتها وليس فقط على الرسوم.
أضف تعليقك
الاسم:  *
عنوان التعليق:  *
النــص:  *
يرجى الانتظار
القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتصلك نشرة مجانية دورية بأهم الأخبار

حالة الطقس