«قصة صمود» .. ماالفرق بين «الجندي» السوري و«المسؤول» ؟

2014-12-05 19:50:53 في الوقت الذي يجلس فيه «المسؤول» خلف مكتبه وبقربه مدفئة تزيد من حرارة الغرفة إلى أكثر من «35» درجة ، يقف الجندي والمقاتل في الجيش العربي السوري خلف «مستره» بين حبات التراب والعاصفة الثلجية تكاد توقف قلبه برودة ويداه ترجفان من حبات المطر الباردة التي تزيد من صموده واصراره على الدفاع عن الوطن ..
في الوقت الذي يحصل فيه «المسؤول» على راتب شهري يتجاوز «50000» ل.س ماعدا نفقات الضيافة وتعويض التدفئة وبدل مهمات وبدل لباس وتعويض مسؤولية ، يحصل الجندي السوري على «485» ل.س كراتب شهري وبلا تعويض تدفئة وبلا تعويض مسؤولية وبلا أي شيء يذكر ..
و هنا نتسأل أيهما لديه حجم مسؤوليته أكبر ؟ !!!
في الوقت الذي يتناول فيه «المسؤول» وجبة فطوره بقصره أو بالفيلا الخاص به ، ويتناول الغداء مع زملائه بأحد المطاعم الفخمة ، وبعدها يتناول العشاء مع عائلته حيث يتوفر على مائدته كل ما لذا وطاب ، يكون الجندي السوري قد أمضى يومين بلا فطور أو بلا غداء والسبب هو أن المخصصات لم تصل إلى وحدته "طبعا هنا المسؤول يؤكد بأن السبب هو الظروف التي تشهدها البلاد ..ويكتفي بمعالجة الأمر بالتصريح".
وإن وصلت فلن يجد لطعام يومه إلا حبة بطاطا وبيضة وحبة بندورة ، وعليه أن يتنفن بطبخهم وأكلهم على مدى الأربع والعشرين ساعة وقد تكون هذه الوجبة الدسمة طعامه لعدة أيام ..
في الوقت الذي يكون فيه «المسؤول» واقفا أمام الكاميرات ويخطب وينظر على الشعب ، يكون الجندي قد خطب ببندقيته خطابا يعرف الأعداء معانيه جيدا ، بينما «المسؤول» يطلب من الشعب الصبر والترشيد بالطاقة والمحروقات وبيته لا يرى الظلمة ولا تنقطع عنه «جرة الغاز» أو أي نوع من أنواع المحروقات ..
عزيزي «المسؤول» .. الجندي يتحمل كل هذه الظروف لأنه يحب وطنه ويقدس ترابه ، وإن كان من سر لصمود الشعب السوري فهو سر صمود هذا الجندي وهذا الشعب ..
أزمتنا ستبدأ بالزوال عندما يتواضع «المسؤول» ويضع نفسه في خندق واحد مع جنود الجيش العربي السوري كما فعل السيد الرئيس «بشار الأسد» في عدة أماكن عندما تفأجئ مقاتلوا الجيش بوجوده بينهم وفأجئ العالم بذلك ، أو كما فعل سماحة السيد «حسن نصر الله» عندما حمل البندقية ووقف إلى جانب مقاتلي حزبه في القصير فكان النصر حليفهم ..
إن أردنا أن نورد أمثلة فهي موجودة لكن ماذا عن باقي المسؤولين الذين لم يفكروا بعد بأن تكون المقاومة والصمود شعار عملهم ..
وأن يقفوا لجانب الجندي السوري من دون أن يشعروه بأنهم أهم منه شئنا فبالمواطنة لا يوجد مواطن درجة ممتازة ومواطن بسيط الكل يملك حق الانتخاب والتصويت والعيش والتملك والحياة والحرية ، وبما أننا متساوون بالحقوق فيجب أن يفهم البعض بأننا متساوون بالواجب ..

عكس السير - أحمد دهان

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم:  *
عنوان التعليق:  *
النــص:  *
يرجى الانتظار
القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتصلك نشرة مجانية دورية بأهم الأخبار

حالة الطقس