الفنان عامر علي.. الدراما السورية عادت هذه السنة إلى النوعية

2016-06-19 17:58:56

يشارك الفنان عامر علي هذا العام بأربعة أعمال هي مذنبون أبرياء وصدر الباز ومدرسة الحب وعابرو الضباب كما يستعد لتصوير مشاهده قريباً في مسلسل أهل الهوى من إخراج محمد وقاف وفي فيلم سجن حلب.. رد القضاء من إخراج نجدت انزور ما يبشر بانطلاقة قوية للنجم الشاب ليأخذ ما تستحق موهبته من أدوار وحضور على الساحة الفنية السورية.2

وعن اطلالته في هذا الموسم الدرامي يقول علي في حديث لـ سانا..كل الأدوار التي قدمتها كانت جيدة واستمتعت بأداء شخصياتها ولا سيما شخصية معتز في مسلسل مذنبون أبرياء لكونها ذات طبيعة جديدة ولأن العمل يقدم رؤية مختلفة ويمثل تجربة جماعية جديدة لكل أفراد طاقمه حيث اعتمدنا طريقة ورشة العمل في تكوين الشخصيات والخطوط الدرامية التي تجمعها وكل ممثل كان له رأيه في شكل الشخصية التي يؤديها ما ترك أثراً إيجابياً في نفس أغلب الممثلين.

وتابع علي.. كانت لي مشاركة في ثلاثيتين ضمن مسلسل مدرسة الحب وهما تحكيان قصتي حب لطيفتين وكان العمل تجربة ممتعة وخاصة شخصية الشاب الأبكم التي قدمتها في إحدى الثلاثيتين ما تطلب الأداء بطريقة إيمائية وتعبيرية بالوجه والعينان كما قدمت شخصية الشيخ في مسلسل صدر الباز بشكل جديد بعيداً عن الصورة النمطية لشيخ الحارة فكانت شخصية شيخ شاب له قصة خاصة به ضمن العمل.

وأوضح صاحب شخصية جاد في إحدى ثلاثيات مدرسة الحب أنه يميل إلى أعمال الدراما الاجتماعية والأعمال التاريخية التي لها جمهورها الخاص المتتبع لها لذلك يحرص عند العمل فيها على الانتقاء ليقدم شخصيات غير مكررة مبينا أن الجمهور يحب الشخصيات الطيبة والتي تحمل قيما جمالية في الشكل والروح ولكن الشخصيات الشريرة هي التي تعلق في أذهان الناس أكثر من غيرها.

ولفت علي إلى أنه حاول منذ تخرجه الابتعاد عن النمطية في الشخصيات التي يقدمها فقدم أنواعا مختلفة من الشخصيات ذات الأبعاد الإنسانية المتنوعة ضمن ما كان يعرض عليه من أدوار لأدائها مؤكداً عدم وصوله حتى الآن إلى ما يطمح إليه في عالم التمثيل ولم يقدم الدور الذي يحلم به بعد.
وعن واقع الدراما السورية قال صاحب شخصية ورد في مسلسل صدر الباز.. إن الدراما السورية تألقت لسنوات طويلة إلا أنها لم تتحول إلى صناعة وهذا الأمر جعلها تتخبط في السنوات الأخيرة مبينا أن هذا العام حمل كما جيداً من الإنتاجات الدرامية التي أفرزت عدداً من الأعمال المهمة والجيدة ما أعاد الدراما لتقديم النوعية.3

وعن رأيه بالإنتاجات الدرامية الخارجية إن كانت تعتبر دراما سورية أم مشتركة وهل تأخذ من حصة الدراما السورية .. أوضح علي أن الدراما العربية المشتركة في هذه الفترة هي نوع من أنواع الدراما التي لها جمهورها الخاص وتعبر عن تنوع الأشكال الدرامية مبينا أنه لا يمانع وجود مثل هذا النمط الدرامي أو الاشتراك في أحد هذه الأعمال.

ويقول.. مثلت بعدة أعمال عربية مشتركة تاريخية إلا أني لم أشارك حتى الآن في أعمال اجتماعية و ما يدفعني لقبول المشاركة في أي عمل درامي هو أهمية الدور و المستوى الجيد للنص والمخرج المبدع إضافة إلى أن يكون الظرف الإنتاجي جيد ويخدم العمل ككل معتبرا أن المشاركة في هذه الأعمال تضيف للممثل الانتشار في جميع البلدان العربية ولا سيما أن هذه الأعمال تحقق مشاهدة جماهيرية كبيرة.

ويؤكد علي أن الأعمال الدرامية التي تصور داخل سورية تحارب من قبل القنوات العربية لذلك أحيانا يقوم المخرج بتصوير عمله في الخارج من أجل تسويقه وانتشاره موضحا أن الاعمال المشتركة لا تؤثر على تسويق المسلسلات السورية إلا أن المضاربة بين المنتجين عند تسويق الأعمال خارج البلد هي السبب في مشكلة التسويق التي تعاني منها الدراما السورية وغالبا لا يكون التسويق معتمدا على جودة العمل الفنية حيث يمكن أن نشاهد عملا بسوية متدنية على أهم القنوات وأحيانا يظلم عمل جيد في تسويقه وعرضه عبر المحطات المهمة.

ويجد علي أن مشكلة الدراما السورية تكمن في قلة النصوص الدرامية الجيدة ويقول.. عندما يكون نص العمل الدرامي سيئا لن يستطيع المخرج أن ينقذ العمل مهما كان مبدعاً وفي المقابل الجمهور يبحث عن الأعمال ذات النص الجيد وهذا ما نلاحظه في هذا الموسم حيث تحقق الأعمال الجيدة نسبة مشاهدة عالية لاجتماع مقومات النجاح فيها رغم عدم عرضها في قنوات مشهورة بالدراما كمسلسل الندم من كتابة حسن سامي يوسف وإخراج الليث حجو.

وعن حلول مشاكل الدراما يرى علي أنه ضمن ظروف الحرب التي نعيشها الآن من الصعب إيجاد الحلول إلا أن الحل الأساسي هو إشراف الدولة على مجال الدراما وإنتاجها وتسويقها مبينا أن نجاح الدراما المصرية جاء نتيجة إشراف الدولة عليها ولوجود مدينة للإنتاج الدرامي تلبي كل احتياجات هذه الصناعة ما يتطلب أن نمتلك قنوات فضائية كافية لتسويق هذه الأعمال وتمثل سوقا إعلامية لتصريفها باعتبار أن الدراما هي تجارة وصناعة.

ورأى علي أن مغادرة عدد من الممثلين إلى خارج البلد لم تؤثر على الدراما السورية بقدر ما أثرت عليها مغادرة عدد من شركات الإنتاج ما
زاد من عدد المتطفلين على هذه المهنة سواء من الكتاب أو المخرجين أو الممثلين.

وحول أجور الممثلين يوضح علي أنه قبل الحرب على بلدنا كان هناك تفاوت بسيط بين أجور نجوم الصف الأول وغيرهم من الممثلين إلا أنه في السنوات الأخيرة تفاوتت الأجور بينهم بشكل كبير مبيناً أن الممثلين الذين يعملون اليوم في الدراما مستمرون فيها للمحافظة على مستواها ولإثبات قدرة الفنان السوري على البقاء.

وأشار إلى أن السينما السورية وبرغم أهميتها الفنية في بلدنا إلا أنه لا يوجد لها سوق تسويقي في الخارج ونحن نعمل فيها فقط لأننا نحب السينما ولنصنع لأنفسنا تاريخا فنيا كما أن العمل في المسرح يأتي بالنسبة للممثل من أجل المتعة الشخصية وإرضاء الغرور الفني فقط لأن جمهوره قليل ولا يعطي مردوداً مادياً ولا يصنع تاريخاً فنياً للممثل فجمهوره نخبوي وهو بعيد عن التكنولوجيا التي تساعد التلفزيون والسينما مبيناً أنه يحب العمل في المسرح ومستعد للمشاركة في عرض يحمل قيمة فنية عالية وترك أي التزام آخر اذا عرض عليه المشاركة في مثل هذا العمل.

وعن طموحه الفني الذي يعمل على تحقيقه يقول علي..أطمح إلى تقديم عمل فني يؤثر في الأجيال الجديدة ويتذكره الناس وأن تكون لي مشاركات في أعمال سينمائية عالمية لأمثل بلدي كفنان سوري في السينما العالمية ورغم كل الصعوبات التي نعيشها جراء الحرب على بلدنا إلا أننا سنبقى نحلم ونعمل لتحقيق أحلامنا لأننا محكومون بالأمل دائما.


تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم:  *
عنوان التعليق:  *
النــص:  *
يرجى الانتظار
القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتصلك نشرة مجانية دورية بأهم الأخبار

حالة الطقس