الجعفري يجدد مطالبة مجلس الأمن بمساءلة الدول الداعمة للإرهاب

2016-06-21 15:56:01

جددت سورية مطالبتها مجلس الأمن الدولي واللجنة المنشأة عملا بالقرار 1540 /2004 بالاضطلاع بالمهام الموكلة إليهما لضمان عدم حصول التنظيمات الإرهابية الناشطة على الأراضي السورية وفي كل أنحاء العالم على أسلحة دمار شامل ومساءلة الدول الداعمة للإرهاب.

وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أمام المشاورات الرسمية المفتوحة المتعلقة بالاستعراض الشامل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1540 /2004 إنه “لا تزال هناك ثغرات كبيرة يستغلها الإرهابيون للحصول على أسلحة دمار شامل واستخدامها لتحقيق مآربهم الإجرامية”.

وأشار الجعفري إلى الانخراط المباشر لحكومات دول أعضاء في الأمم المتحدة بتزويد المجموعات الإرهابية بأسلحة كيميائية أو مواد إنتاجها وتورط لدول أخرى بعضها يدعي شيئا هنا ويمارس غيره على أرض الواقع في غض الطرف عن هذه الانتهاكات الجسيمة التي تمثل “تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين لا تقتصر أبعاده على دولة أو منطقة جغرافية معينة وخاصة أن بعض التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي تسعى لتكريس وجودها وتعزيزه على الساحة الدولية وذلك من خلال القيام بأعمال إرهابية بإمكانيات بسيطة في العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.

وأضاف الجعفري .. إن “الانتهاكات الخطيرة للقرار 1540 تتجلى كحقيقة فيما تشهده سورية من استخدام المجموعات الإرهابية الإجرامية لمواد كيميائية مرات عدة ضد المدنيين والعسكريين وبدعم من حكومات دول عربية وإقليمية وتواطؤ أجهزة استخبارات دول نافذة في هذه المنظمة”.

وأوضح ان “الجماعات الإرهابية المتواجدة في منطقة حوش الفارة قامت بتاريخ 13-6-2016 بإلقاء قنبلة محلية الصنع تحتوي مواد كيميائية على عدد من جنود الجيش العربي السوري وقد خرجت من القنبلة رائحة واخزة مخرشة كريهة أدت إلى إصابة خمسة من عناصر الجيش العربي السوري بأعراض صحية خطيرة نقلوا على إثرها إلى المشفى المتخصص بعلاج هذه الحالات”.

وبين الجعفري أن سورية “نقلت من خلال عشرات الرسائل الرسمية التي وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء مجلس الأمن المتعاقبين ولجنة القرار 1540 معلومات حول قيام بعض حكومات الدول الداعمة للإرهاب في سورية وخاصة الحكومتين التركية والسعودية بتسهيل حصول المجموعات الإرهابية المسلحة على أسلحة ومواد كيميائية وقدمنا لمجلس الأمن ولجنته الفرعية المعنية بتطبيق القرار 1540 بدءاً من رسالتنا المؤرخة في 8-12-2012 وانتهاء برسالتنا المؤرخة في 16-6-2016 أي على مدى أربع سنوات معلومات مفصلة وموثقة عن قيام عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي بتصنيع واختبار أسلحة كيميائية على أرانب في مختبر يقع بمدينة غازي عنتاب التركية تمهيداً لاستخدامها ضد المدنيين السوريين وكذلك عن محاولة الإرهابيين إدخال كميات من غاز السارين عبر الأراضي التركية بعد أن نقلوها على متن طائرة مدنية من ليبيا إلى تركيا لاستخدامها في سورية وتوجيه الاتهام للحكومة السورية كما وافينا اللجنة بعدة تسجيلات صوتية وأشرطة فيديو تؤكد حيازة المجموعات الإرهابية لمواد كيميائية واستخدامها في مناطق سورية عدة”.

وأكد الجعفري أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخارجه صمت آذانها عن تحذيرات سورية ودعواتها المتكررة لضمان احترام القرار 1540 وتجاهلت ما نص عليه القرار 2118 الذي طالب الدول الأعضاء بالامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ووسائل إيصالها وكذلك بإبلاغ المجلس بأي حالات انتهاك للقرار 1540 كما أن تلك الدول عرقلت مشروع القرار الروسي/الصيني المقدم في مجلس الأمن والرامي إلى اتخاذ تدابير استباقية لمنع المجموعات من غير الدول من حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

وبين الجعفري انه بالرغم من كل ما تكشف عن محاولات المجموعات الإرهابية لتهريب أسلحة كيميائية ومنها غاز السارين عبر الأراضي التركية إلى سورية ورغم التقارير الدقيقة التي تتحدث عن وقوف دول بعينها خلف الاعتداءات التي طالت كلاً من بلدة خان العسل في ريف حلب ومناطق في ريف دمشق بتاريخ 21-8-2013 فإن مجلس الأمن لم يحرك ساكناً لأن دولاً نافذة فيه عملت على منع الأمم المتحدة من الاضطلاع بمسؤولياتها في مواجهة التهديد الإرهابي الذي تتعرض له سورية دولة وحكومة وشعبا والذي يمثل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم لا بل إن هذه الدول بعينها تغاضت عن ضرورة مساءلة حكومات الدول الأعضاء التي تقوم بدعم هذا الإرهاب الأمر الذي يثير مرة أخرى التساؤل عن جدوى اعتماد المجلس لقرار ما دون الالتزام بتطبيقه وكذلك عن التطبيق الانتقائي المسيس للقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن”.

وجدد الجعفري التزام سورية بالصكوك والمقررات الدولية والإجراءات المعمول بها للتعاون وتبادل المعلومات والتنسيق لمواجهة التهديد المتمثل في وصول أسلحة الدمار الشامل ليد الإرهابيين والجماعات من غير الدول وقد عززت الحكومة السورية من إجراءاتها ذات الصلة بشكل مستمر ووافت لجنة القرار 1540 بخمسة تقارير وطنية حول تنفيذ هذا القرار.

وكان مجلس الأمن أصدر القرار 1540 عام 2004 الذي ينص على أن تمتنع جميع الدول عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للجهات غير التابعة للدول التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ووسائل إيصالها أو احتياز هذه الأسلحة والوسائل أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها ولا سيما في الأغراض الإرهابية.

وطلب القرار أن تقوم جميع الدول باعتماد وإنفاذ قوانين فعالة مناسبة واتخاذ تدابير فعالة لمنع انتشار هذه الأسلحة ووسائل إيصالها إلى الجهات غير التابعة للدول ولا سيما في الأغراض الإرهابية.


تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم:  *
عنوان التعليق:  *
النــص:  *
يرجى الانتظار
القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتصلك نشرة مجانية دورية بأهم الأخبار

حالة الطقس